السيد مرتضى العسكري
66
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
هناك ، فكان ذلك أشدّ علينا ، ثمّ رزقه اللّه الولد وحرمناه . . . الحديث . قصّة مارية : أخرج ابن سعد في طبقاته « 1 » وقال : بعث المقوقس « 2 » صاحب الاسكندريّة إلى رسول اللّه ( ص ) في سنة سبع من الهجرة بمارية وبأختها سيرين وألف مثقال ذهباً وعشرين ثوباً ليّناً وبغلته الدلدل وحماره عفير ، ويقال : يعفور ، ومعهم خصيّ يقال له : مابور ، شيخ كبير ، كان أخا مارية ، وبعث ذلك كلّه مع الحاطب ابن « 3 » أبي بلتعة ، فعرض حاطب ابن أبي بلتعة على مارية الاسلام ، ورغّبها فيه ، فأسلمت وأسلمت أُختها ، وأقام الخصيّ على دينه ، حتّى أسلم بالمدينة بعد على عهد رسول اللّه ، وكان رسول اللّه معجباً بأُمّ إبراهيم ، وكانت بيضاء جميلة ، فأنزلها رسول اللّه في العالية في المال الّذي يقال لها اليوم مشربة أُمّ إبراهيم ؛ وكان رسول اللّه يختلف إليها هناك ، وضرب عليها الحجاب ؛ وكان يطأها بملك اليمين ، فلمّا حملت وضعت هناك ، وقبلتها سلمى مولاة رسول اللّه ؛ فجاء أبو رافع « 4 » زوج سلمى فبشّر رسول اللّه
--> ( 1 ) . 8 / 212 . ( 2 ) . يُقال : الفراعنة لملوك مصر ، والقياصرة لملوك الروم ، والنجاشي لامبراطور الحبشة ، والمقوقس لصاحب الإسكندرية . ( 3 ) . حاطب بن أبي بلتعة عمرو بن عمير من بني خالفة بطن من لخم ، كنيته أبو عبد اللّه حليف بن أسد ، مولى عبد اللّه بن حميد الأسدي ، أو كان حليف الزبير بن العوّام الأسدي ، وأرسله النبيّ سنة ست إلى المقوقس فبعث المقوقس معه هدية للنبيّ ومارية وسيرين أختها وجارية أخرى وخصياً اسمه مابور توفي سنة ثلاثين وصلى عليه الخليفة عثمان . أسد الغابة 1 / 361 - 362 والإصابة الترجمة 1538 ، والاستيعاب الترجمة 534 . ( 4 ) . أبو رافع مولى رسول اللّه . اختلفوا في اسمه ، والأشهر انّ اسمه أسلم ، زوّجه رسول اللّه مولاته سلمى . شهد الخندق وما بعدها ، وتوفي قبل قتل عثمان ، أو في خلافة عليّ . وسلمى كانت مولاة صفية شهدت خيبر وكانت قابلة بني فاطمة ، واشتركت في غسل فاطمة بنت رسول اللّه . راجع ترجمتها من الاستيعاب 152 ، وأسد الغابة 1 / 77 ، والاستيعاب الترجمة المرقمة 120 من الكنى و 73 من الأسماء .